بــ ِالأمس مشيتُ طريقاً مُرهقة
بالتأكيد عكس عقارب الساعة،وصلتُ
متأخر عن موعدي الذي كان علي
أن أصله بالوقت المُناسب حِفاظاً
على ِمزاجي، أطئ أقدامي للمرة الأُولى
بعد تجاوز العشرين عام في ذاكرتي،
أمسكُ الحنين بيد ويجرني الرعب بيدي
الأُخرى ، أصبحتُ مُتوسطاً بينهم وأصغرهم قامة ك طفلاً يبدأ المشي حتى
لايسقط يُسانداه الوالدين على ذلك
أنا هكذا..
رجعتُ والسفر يدب في قلبي أزور أماكن
قد مررتُ فيها وأحياء قد سكنتها ومناطق
قد نفتني وتقيأتني، لم أطل البقاء كثيراً
مجرد أخذ نظرات ثم الذهاب مع مجاهيلي الإثنين نحو البقية نمضي،
الأمر الذي أحترتُ منه وحتار مني
كمية السخف التي كانت تبيتُ في تصرفات الجميع فــ تجعلهم بهائم، مرارة هذا اللقاء خارجة عن الشعور تماماً..
وطن ، أنا ، أصدقاء ، أماكن ، حياة ،
كل هولاء كانوا جميلون ولن يؤذي
أحدهم الأخر حتى لو كان مُجرد تفكير،
حسرة..!!
أما عن وطني
كان شاباً وسيم يمكث في بقعة مساحتها 555 الف كيلو مربع ،يعيش بــِ سلام وإستقرار ، يحتضن مواطناً فقير
مُشرد ، يُربي يتيم ،يجعل من أحلامك
شيء ملموس، كان الحب بِذرة تزرع في
تُرابه لا يظمأ ولا يموت ، يُطعم بيده
الجِياع وبالأُخرى دِفاعاً عننا..
وماذا أنا..!! ؟
ببراءة الملامح التي أختبى خلفها تمرد
عقلي منذُ الطفولة ، رسخ القلب وتشبع
بالمشاكل التي أفتعِلها والتي أواجهها،
وصل حد المُجازفة للطفل الذي يكتب
الأن أن الأرض كانت موطناً أحتقره حين
أغضب أو يُغضبني أحد من سُكانها،
أمتلكتُ من النشاط ماجعلني عصفوراً
حين الصباح يتنفس فــ تستيقظ الحان
المصائب مُغردة على أغصان من حولي..
هم أصدقاء..!!
كانت مُكافأة عظيمة أن تُهديك الحياة
صديقين لا أكثر تتوافق وإياهم بالأفكار
الشيطانية والتي لا تُبشر بخير ،
ألتفتُ يميناً فــ يِسار أجدهم بجواري
مبتسمون مرحون ، أنا كُنت أتعسهم
حظاً وأعقلهم ، لم أكن مُهتماً أن أصير
حزين وأن يصيبني وابل من يأس وضجر
كُنت أجدد العمر والثواني برؤيتهم ،
أصدقائي كانوا شيئاً من روحي إلى أن
يُبعثون ، السرد في قصتي كبيرة لأتحدث
عنهم لأستطيع الإكمال..
أما الأماكن..!!
كل متر تجدُ بِها أسمائنا مسبوقه بــ ِكلمة
"ذِكرايات" ، فُيها ندبات سببناه نحن وفيها
أرواح تنبض ، الهدوء يعم قلب الحي
لا كلاب تنبح في مُنتصف الليل ولا صوت
حرب يصرخ بأصوات الجميع ، الجو
في مشهد خيالي وألوانه الزاهيه تتبهرج
وتكتسي جِبال الأرض ليمتلئ من نظر
بالأمان ، لم يكن اللون الرمادي متواجد
والذي يلتهم أي بريق ، كان هُناك بلادي..
وأخيراً..!!
"كانت الحياة حية"
أختصر مائة سطر بــِ جملة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق