08‏/05‏/2022

سجن الذات

 سجين منذُ ستة أشهر

لازيارات ليس هناك 

من يتقدم بضمانه 

تخرجني ليومين فقط

أريدُ أن أراء العالم خلف هذه

الجِدران و ماذا يحدث هناك.. ؟

لم أجد محامي يستمع ويحمل

قضيتي على أكتافه وإن وجدتُ

لا ينفع علمه ودرايته بالقانون. 

تزورني أشعة الشمس عندما تشرق

من نافذة ضيقة جداً لربع ساعة 

ثم تغيب في الساعة الثامنة والنصف

صباحاً هكذا يكون صباحي قصيراً

جداً فيرخي الليل سدوله المثقلة 

لساعات وساعات .ليست القضبان 

وحدها تمنعني من الخروج للعالم 

هناك أشياء كثيرة شهدت ضدي 

بتهم ليس لها وجود. تهمة أنني

مُخالف لِقوانين الزمان والمكان.

عندما أختفيتُ عن الأنظار كل 

أشيائي من الأقلام والأوراق أتت

تُشاركني إعتزالي. أنا مجرد خلاصة

لشرحٍ طويل تم إختصاره ببضع 

كلمات من قرأها أنصرف. ليس ما 

يجول في الخاطر أتفوه به أخاف

أن أذهب بعيداً ولا أستطيع الرجوع.

ليس السجن مايمتلك قضباناً حديدية

باليوم الواحد مئات من الأفراد يُعتقلون

دون دِراية فأحد أبشع السجون أن 

تُسجن في ذاتك أن تصرخ وتتكلم 

تُشيرُ بيداك أنا هُنا إنقذوني لكن

سيدي القاضي أصم ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق