في بيوتاً تركها الأباء أو الأمهات مظلمة.. ذهبوا وهم يعلمون كم سنين سنقضيها
بين الظلام الموحش، خلفهم تجد مأساة
أطفال يظنون أن الجميع يخافون عليهم، وماذا تجد بين البكاء والأنين سوى قطراتٍ من العمر تتساقط كما تتساقط قطرات الماء من الصنبور ، وسط الفؤاد تنمو الأحزان بقساوة..
بماذا أكتب.. ؟
أتجدي نفعاً..!! حروفاً من الأرواح مكتوبة
بحياة بائسة، كلا
ذهب بهم الموت "أعيادنا" ، لانزال ننتظر
العودة أمام الباب ويا مدى القلق عن تأخرهم ويامدى خوفهم علينا..
ثلاث ليالٍ ونحن نزور ذات المكان أبحث عن عيدي الدائم ذاك العيد
الذي ليس ليوم أو يومين فتزول فرحته
لا أينما ناديت أو قلت "يا أمي" يتردد
صداها أرجاء المنزل تخرج بملابسك الممزقة تبدو أمامها بقلب يرفرف
وبــ سعادة تغمرك..
"صغيري الجميل" مهما كبرت بالعمر
"أين كنت عني" القلق يُداهم قلبها
لو ثانية أختفيت عن ناظرها
أي جنتي في جحيم الدنيا نلوذ إليكِ
إذا مزقتنا الثواني
أيا فرحتي إذا كثرت أحزاني
يا أمي كل سنين متبقية لدي سأعيشها
بين إنتظار عودة وبين تلويحة وداع،
على أمل لن يغير الحقيقة ويعود بالوراء ولو لبرهة فأراكِ، على شك بأنكِ ستقرعين
الباب ولو بعد حين وأن اليقين التام ماهو
إلا كِذبة أدثر بِها تلك الروح الباردة..
سيدتي..!! عما قريب سيكون النوم جواركِ
هو السعادة الأبدية و ما أتلذذ به،
عن الأبد أتحدث حين تتصادم عيناي بعيناكِ دون مقاطعة، عن الحنين المتدفق الذي قطعة الموت بقوة، جزء قليل أمتلكة بين يداي من ملامحكِ أتعاطاها
لو أدمنتُ ملمحاً حتى لو كان الخيال،
أين ذهب جمالكِ ؟ هل التراب..!!
فكرة لا أستطيع أن أُخرج منها إستيعاب،
تبقى منازلهم موحشة أولئك من فقدوا
والديهم، ياروحاً غادرت الدنيا لكِ الجنة..
كيف حال البيوت هذه الساعة..! ؟
أهي على ماتُرام..!! ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق