مرحباً أيها العالم ، مرحباً من هُنا
حيث أكون بِمفردي وأنا لا أترك
الأشخاص وحيدين مثلي كما تركوني ،
إن ساعتي هذه فِيها الهدوء خالية
من شوائب الضجيج الذي يصدره
الناس ، البهائم ،الأشجار ، الرياح
الأمطار ، صوت السيارات ونُباح الكِلاب
كلهم ليس موجودين حالياً أنا فقط
تجدني في ركن الغُرفة مُترنح أستريح
بعد يوم مُرهق ، لمن الصعب الوصول
إلى خد السماء ووضع يدي عليه حتى
تشعر النيازك والشُهب بالآمان من لمستي
حتى يتسنى للنجوم أن تغفو وتنام من
إحتراقها القادم من مكانٍ بعيد ك بعد
الحبيب عني ، بعيده عن السُحب ولا
أصل للسحابة التي أبقتني يوم معاشي
أنظر إليها ولماذا أصابها الجفاف هكذا،
لا أحد من الخلق يُريدُ الحزن لها إلا أنا
أحتاج ذاك الحُزن الذي يسقط قطرات
متناثرة سعيداً ، تك تك قطرة قطرة ينتعش الزرع الذي تمرغ بالأتربة طيلة الشِتاء ومات برداً من مواجات الصقيع ،
تلك النمل في جوف البيوت تنتظر قطرة
تدقُ على بابها ، النحل ترتقب بُستاناً من
الألوان أزهاراً ، وقلبي أيضاً قلبي الذي
جفت مشاعره و نزح بحثاً عن ملاذاً أخر
يستقر فيه دون متاعب ،
ياحُزن السماء ويا سعادة الأرض حين تبكي ، يا غيث الشِفاء أمطر دواءك للمرضى أبدانهم وأرواحهم ،
يا سيل الرحمة يا الله مُدنا رحمتك.
صحاري بين الحر يكمل يومي ساعاتي
صباراً بستاننا كان واحة جميلة محفوفاً
بالنخيل…

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق